المشاركات

ديجافو .. رواية اللامنطق

ديجافو, هي رواية عن الدار العربية للعلوم ناشرون رواية للكاتبة السعودية, سيدة الغياب ذات القلم العذب صاحبة الحبر الحزين دوماً, سلمى الجابري. تتحدث الرواية عن الكاتبة (سكّر) التي لم توفق مع حبيبها و خطيبها (وافي) في حب كانت ترى فيه كل الحياة بكل الأمنيات و الأحلام. و في خضم حالة الفقد تلك يظهر فجأة (مراد) أحد قراءها و معجبيها ككاتبة فنذر وقته لقراءة ما تكتب، لمراسلتها و التعليق على كل ما تكتب, فوجدت فيه و في رسائله المنقذ من حالة الشتات تلك، و رأت فيه الحب البديل الذي تستحقه، وجدت أنه يقرأها بعمق دقيق سحر به عقلها و قلبها. تكتشف لاحقاً أن هذا القاريء (مراد) ما هو إلا (وافي) أراد أن يعيدها بطريقته و يعتذر لفقدها بهذا المنطق ...! أثناء قراءتي لهذا العمل كنت أفكر في كتابة قراءة نفسية إجتماعية للرواية كهدف أساسي, مع التطرق بشكل ثانوي لها أدبياً. لكن مع استمراري في القراءة حتى النهاية و جدت أنه من الضروري أن أكتب قراءتي الأدبية لهذا النص أولا ثم أتبعه بالقراءة النفسية الإجتماعية. الرواية عبارة عن استعراض لغوي و بروباقندا لغوية أصابت العمل بالتخمة, فأصبحت الأحداث معطلة تسير بوهن. ا...

الطوارق

الطوارق.. أولائك الملثمون الزرق, اللذين لا أعرف عنهم سوى هذا اللثام, و ذاك الكساء الأزرق و أنهم قوم يسكنون الصحراء, فيما عدا ذلك لا أعرف عنهم شيء, إلى أن ساقت الأقدار بين يدي رواية نادي الصنوبر للأستاذة ربيعة جلطي, و هي روائية من الجزائر.   الجزائر إحدى الدول التي يسكن الطوارق صحراءها. لن أتحدث عن الرواية و تفاصيلها ولكن سأسوق بين يديكم ما عرفته في متن هذه الرواية عن الطوارق و لكم أن تستكشفوا دراماتيكية الرواية إذا ما قارنتم حال الطوارق بحالنا اليوم, وهذه الفكرة التي يمكن أن أختزل فيها مضمون الرواية. الشخصية المحورية في الرواية هي   (الحاجة عذرا) التي ساقت على لسانها ربيعة جلطي بأسلوبها العذب كل ما أمتعني عن الطوارق معرفته, إذ تقول : " نحن الطوارق مرآة لإسمنا الأصلي العريق (إيموهاغ) الإسم الذي ما زال يشبهنا و يدل علينا ((الأحرار)) .. نعم كلمة الأحرار تدل علينا". و من هنا من هذه الكلمة (الأحرار) ابدؤوا عقد المقارنات بين من هو حر و من هو ليس كذلك. "من قال إننا انقرضنا و انقرضت ثقافتنا فقد كذب.. لن ننقرض إلا إذا انقرض الرمل أو انقرضت الشموس المتتالية بسخاء كل ...

قواعد العشق

قواعد العشق الأربعون \ إليف شافاق عمل أدبي باذخ استحوذ على الكثير من اهتمامي, آسر بما فيه من قوة الحبكة و بما فيه من الخيال الجميل الذي ساعد في تلك الحبكة. أخذتني هذه الرواية إلى شيء من عالم الفلسفة الصوفية الواسع إما بالقواعد المشار إليها في متن النص أو بما تعكسه حوارات النص و ما تطويه حروفه من أفكار عميقة تستحق التأمل. و أوعز اهتمامي هذا بهذا النص العميق ربما إلى طبيعة و فكر المجتمع الذي نشأت به و أغلق علينا جميع الطرق في محاولة رؤية الوجه الجميل في أي شيء نختلف معه. فتعاملنا مع الورد أنه منبت شوك لا نلمسه حيث أنه يمكننا أن نستمتع بالورد عند الحذر من شوكه. و هذا ما دعاني لسرد تلك القواعد المشار إليها في النص تباعاً حتى يسهل التفكر بها و الاستمتاع بالمعاني التي تحتويها بغض النظر عن إيماني بهذه القواعد أو عدم إيماني بها, أجمعها ليتفكر بها من أراد و لنا أن نأخذ ما نريد و نرد ما نريد. 1 الطريقة التي نرى فيها الله ما هي إلا الطريقة التي نرى فيها أنفسنا. فإذا لم يكن الله يجلب إلى عقولنا سوى الخوف و الملامة فهذا يعني أن قدرا كبيراً من الخوف و الملامة يتدفق في نفوسنا. أما إذ...