المشاركات

جياكومو ليوپاردي

صورة
جياكومو ليوپاردي ( ١٧٩٨-١٨٣٧م ) فيلسوف، شاعر، كاتب وعالم في فقه اللغات ويعد من أكثرالمفكرين صرامة في القرن التاسع عشر وذلك في سبيل حرية أفكاره وتقنية كتابته. كان أحد أبناء الأسر النبيلة كان أبوه الكونت مونالدو ليوباردي رجلاً مولعاً بالأدب ولكنه كان صاحب فكر رجعي لا يقبل التغيير أو مجرد التفكير في التغيير أو الميل عن المنهج المعد له مسبقاً من قبل رجال السياسة والدين، أما أمه فكانت سيدة صارمة، ذات دم بارد، سلطوية لا يهمها سوى الثروة وبناء السلطة فكان يعيش هو وأخوه كارلو وأخته باولينا في بيئة منضبطة وتحت نظام ديني صارم.  وفي ظل هذا النظام الصارم حُرم من التعليم الرسمي والمحفز على التفكير واقتصر تعليمه على ما احتوته مكتبة أبيه الزاخرة بأنواع المؤلفات، وتلقى تعليمه هذا تحت وصاية اثنين من الكهنة، فقام بقراءة واسعة وعميقة لكثير من الأعمال الكلاسيكية والأعمال الفلسفية فكان بإمكانه قراءة وكتابة اللاتينية واليونانية القديمة والعبرية بطلاقة. وكان من أسباب انكبابه على هذه العلوم والاستغراق فيها هي حاجته للهروب من البيئة الصارمة في منزل والده ومما زاد من ذلك هو مرضه الذي أص...

كيف يمكن لبروست أن يغير حياتك*

صورة
مارسل بروست (١٨٧١ – ١٩٢٢) روائي وكاتب فرنسي يقدم لنا آلان دو بوتون من خلال قراءته لروايته "البحث عن الزمن المفقود" والتي تتكون من سبعة مجلدات، ومن خلال شخصية بروست أيضا، مهارات  تحول الأسى إلى أفكار  فقد كان بروست شخصاً ينتقص ذاته حيث أنه ابن وأخ لطبيبين ناجحين أما هو فكان مصاباً بالربو قضى كثيراً من أيام عمره على فراشه، لا يفارقه معطفه الصوفي خوفاً من اشتداد المرض عليه، فترجم كثيراً من أفكاره في روايته "البحث عن الزمن المفقود" وتوغل من خلال شخوصها الى الذات البشرية وانفعالاتها وردود افعالها. ومن خلال قراءة آلان دو بوتون العميقة لهذه الرواية قسم الكتاب لعدة مواضيع متأملاً من خلالها افكار بروست والتي رأى أنها قد تغير حياة الكثيرين فكانت قراءة الذات أول هذه المواضيع  فكان لبروست طريقته الخاصة في قراءة الفن والأدب فكانت هذه الطريقة هي المدخل لاكتشاف الذات وذلك بمحاولة ربط الأشخاص الموجودين في اللوحة مع أناس يعرفهم في حياته وكذلك في الأدب، فعادة عندما نقرأ الأدب نشعر ان هناك شخصية تشبه شخصاً نعرفه أو قد تشبه ذاتنا التي لا نجرؤ على الإفصاح عن خباياها...

يوم النمل ... ماذا لو؟

صورة
من خلال باب (ماذا لو) هذا السؤال المهم والذي يُخرج الإنسان من جموده الفكري والذي يجعله يُسقط مكان ما اعتاد عليه أشياءً أخرى، سؤال (ماذا لو) يجعل الإنسان ينظر للأمور من زاوية أخرى، ومهما بلغت الصورة التي يكون عليها الجواب من الغرائبية أو الخيال إلا أنها ستؤتي أكلها، ستوسع مدارك الفكر وتخلق طرقاً أخرى لم يكن لها وجود في حال الاستهانة بـ (ماذا لو). لأنه دوماً نحتاج (التفكير على نحو مختلف، إذا فكرنا بالطريقة التي اعتدنا على التفكير بها لن نصل إلى شيء). ومن هذا المنطلق خلقت رواية (يوم النمل) للروائي الفرنسي برنار فيربير أثرها، فالنمل والبشر، أكثر أجناس الأرض تطوراً، فماذا لو حاولت كل حضارة أن تكون هي سيدة الأرض، ماذا لو حاولت الحضارتان التعايش؟ أوضح لنا برنار فيربير في الجزء الأول الكثير من طبيعة وحياة مجتمع النمل، تقسيماته الداخلية ودور كل عضو في هذا المجتمع، وذلك كما صوره العلماء في قالب أدبي مشوق مزيج من الأدب البوليسي ومن الخيال العلمي الذي يعطي السرد منطقية، وتشويق. من مجتمع قد نتعلم الكثير والكثير منه. النمل؟! نعم. النمل ذلك الكائن الصغير، الحشرة المربكة، والتي نرمز لها د...